الشيخ محمد تقي الآملي
43
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ان نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار ، والنبوي الأخر : « لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار » والنبوي الثالث : « لا يستنجى أحدكم بدون ثلاثة أحجار » والرابع « إذا جلس أحدكم لحاجة فليمسح ثلاث مسحات » والخامس « واستطب ثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاثة خشنات من تراب » وهذه الأخبار وإن كانت مروية بطرق العامة لكن لا بأس بالعمل بها بعد كونها معمولا بها . وبالأخبار الخاصة كصحيحة زرارة « ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فان الظاهر من الاجزاء كونه أقل ما يجزى وإن جريان السنة من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على الثلاثة هو تشريعها منه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فلا ينافيه ظهور السنة في الاستحباب ، مع إمكان المنع عن ظهورها فيه ، وصحيحته الأخرى « جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار ان تمسح العجان ولا تغسله » ورواية العجلي « يجزى من الغائط المسح بالأحجار » بناء على ظهور الجمع المعرف في الافراد المتعددة وأقلها الثلاث . واستدل للأخير أعني جواز الاكتفاء بالأقل من الثلاثة مما يحصل به النقاء بالإطلاقات الواردة في التمسح من دون تقييد فيها بالثلاثة كخبر زرارة ، قال كان يستنجى من البول ثلاث مرات ، ومن الغائط بالمدر والخرق ، وخبره الأخر قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول كان علي بن الحسين عليهما السّلام يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغتسل ، وموثق ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت له للاستنجاء حد ؟ قال : « لا ، ينقى ما ثمة » وموثق يونس في الوضوء الذي افترضه اللَّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال : « يغسل ذكره ويذهب بالغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين » . واستدل للثاني أعني للقول بحصول طهر المحل بالنقاء بالأقل مع وجوب إكمال الثلاث تعبدا ، بالجمع بين الأخبار الدالة على القول الأول والأخبار الدالة على القول الأخير ، قال في الجواهر : ولولا مخافة خرق الإجماع المركب لأمكن القول والجمع بين الروايات المنجبرة بالشهرة وبين الخبرين المذكورين بحصول الطهارة بالأقل ووجوب الإكمال تعبدا . أقول ولا يخفى ما في هذا الأخير من الوهن ضرورة إمكان دعوى القطع بعدم